ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
491
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
ولا خفاء في أن المقصود بالإفادة : الحكم بمعنى وقوع النسبة أو لا وقوعها ، لا الإيقاع والانتزاع كما تفيده تعدية الحكم بقوله ( على أمر معلوم له ) ففيه مسامحة ، والمراد متعلق حكم كذلك ، وتقدير المفعول به ، وجعل حكما مفعولا له لا يحضر به إلا بصر حديد وعن فهم المتعلم بعيد . ( بإحدى طرق التعريف ) إذ لا يجتمع اثنان منها ( بآخر ) لو اكتفى به ( أو مثله ) لكفى . قال الشارح : أشار بقوله ( آخر ) إلى وجوب مغايرة المسند والمسند إليه بحسب المفهوم ، ولا ينتقض بنحو : أنا أبو النجم ، وشعري شعري ، فإن الخبر مؤول ، فأبو النجم : بمعنى المشتهر الدائرة على الألسنة ، وشعري شعري على ما ذكره الشارح بتقدير : شعري الآن مثل شعري السابق ، وعلى ما يمكن أنه بمعنى الكامل ؛ لأن إضافة الشعر إليه تشعر بالكمال ، أو المعنى : كل شعر لي ، مثل : شعر آخر لي ، يريد : أن أشعاري متماثلة غير متفاوتة ، وهذا آية التمكن في الشعر ، وعدم التلون ، ولا كمال فوقه . ولا بأس بالاتحاد في اللفظ ، فتقول بمعنى : عين : تريد بالثاني : الينبوع ، وتقول : هو هو ، عند اختلاف المرجعين ، ولا بالترادف عند اختلاف المقصودين ، نحو : الليث الأسد ، تريد بالأول ما وضع له هذا اللفظ ، وبالثاني مفهوم الأسد بعينه . ولو قال : على مفهوم بآخر لكان أحسن ، حيث كان يشعر بأن المغايرة في المفهوم ، لا في الخارج ، والمراد بالمماثلة مجرد كونه معلوما بإحدى طرق التعريف ، ولو تركه لكان أحسن ؛ لاشتهار مماثلة المعرف بالمعرف في المماثلة في مرتبة التعريف ، ولو حمل المماثلة على المماثلة في التحقق بأن يتحدا في الوجود لكان أفيد . وقد أفاد أنه يجب عند تعريف المسند تعريف المسند إليه اختيار الغير مذهب سيبويه ، فإنه يجوز الإخبار بالمعرفة عن النكرة المتضمنة للاستفهام ، أو أفعل التفضيل في جملة هي صفة نحو : مررت برجل أفضل منه أبوه ، فإنه أفضل عنده مبتدأ ، خبر عند غيره ، وأفاد أيضا أنه : لا يجب ترجيح المسند إليه في